السيد علي الطباطبائي
147
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
يكن مليا ، وهو أشبه ) * وأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، ولكن في دليلهم نظر . والمتجه على تقدير الفورية في الشفعة التخيير بين القولين لو لم يكن احداث قول في البين . * ( ولو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه ) * ولا كذلك لو دفعه إلى المشتري قبل الحلول ، فإنه يلزمه الأخذ على قول الخلاف والمبسوط ، ويشكل على قول الأصحاب ، ولا يبعد اللزوم عليه أيضا . * ( ولو ترك الشفيع ) * المطالبة بالشفعة * ( قبل البيع ) * فقال للمشتري : اشتر نصيب شريكي فقد تركت عن الشفعة فتركها له * ( لم تبطل ) * . وكذا لو عرض البائع الشقص على الشفيع بثمن معلوم فلم يرده ، فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا ، وفاقا لظاهر المرتضى وصريح الإسكافي وأكثر المتأخرين خلافا للنهاية والمفيد وابن حمزة ، وحجتهم مخدوشة . وظاهر أدلة القولين عدم الفرق بين الموضعين المتقدمين وبين غيرهما من المواضع التي اختلف في سقوط الشفعة فيها مما أشار إليه بقوله : * ( أما لو شهد على البيع ) * ولم يرد * ( أو بارك للمشتري ، أو البائع ) * فقال : بارك الله تعالى لكما في البيع ، أو هو مبارك لكما ، أو نحو ذلك * ( أو أذن ) * لهما أو لأحدهما * ( في البيع ) * فقال : تبايعا * ( ففيه التردد ) * الناشئ من أدلة الطرفين * ( و ) * عدم * ( السقوط ) * في الجميع كما عرفت * ( أشبه ) * . ولم أروجها لفرق المصنف بين هذه المواضع ولا من قال به ، بل أطلق أرباب القولين الحكم فيها عدا الفاضل في القواعد ( 1 ) ففرق كالمصنف ، لكن حكم بالبطلان في الموضع الأول وتنظر فيه في باقي المواضع ، ووجهه أيضا غير واضح وان كان أنسب من فرق المصنف ، لأنه في غاية البعد ، فان عدم البطلان بالإسقاط
--> ( 1 ) القواعد 1 - 211 .